محمد حسين الذهبي

223

التفسير والمفسرون

محمد عبد اللّه بن أحمد الفرغاني في تاريخه حيث قال « فتم من كتبه - يعنى محمد بن جرير - كتاب تفسير القرآن ، وجوده ، وبين فيه أحكامه ، وناسخه ومنسوخه ، ومشكله وغريبه ، ومعانيه ، واختلاف أهل التأويل والعلماء في أحكامه وتأويله ، والصحيح لديه من ذلك ، وإعراب حروفه ، والكلام على الملحدين فيه ، والقصص ، وأخبار الأمة والقيامة ، وغير ذلك مما حواه من الحكم والعجائب كلمة كلمة ، وآية آية ، من الاستعاذة ، وإلى أبى جاد ، فلو ادعى عالم أن يصنف منه عشرة كتب كل كتاب منها يحتوى على علم مفرد وعجيب مستفيض لفعل ا ه « 1 » . هذا وقد جاء في معجم الأدباء ج 18 ص 64 - 65 وصف مسهب لتفسير ابن جرير ، جاء في آخره ما نصه « . . . . . وذكر فيه من كتب التفاسير المصنفة عن ابن عباس خمسة طرق ، وعن سعيد بن جبير طريقين ، وعن مجاهد بن جبر ثلاثة طرق ، وعن الحسن البصري ثلاثة طرق ، وعن عكرمة ثلاثة طرق وعن الضحاك بن مزاحم طريقين ، وعن عبد اللّه بن مسعود طريقا ، وتفسير عبد الرحمن بن زيد بن أسلم ، وتفسير ابن جريج ، وتفسير مقاتل بن حبان ، سوى ما فيه من مشهور الحديث عن المفسرين وغيرهم ، وفيه من المسند حسب حاجته إليه ، ولم يتعرض لتفسير غير موثوق به ، فإنه لم يدخل في كتابه شيئا عن كتاب محمد بن السائب الكلبي ، ولا مقاتل بن سليمان ، ولا محمد بن عمر الواقدي ؛ لأنهم عنده أظناء واللّه أعلم . وكان إذا رجع إلى التاريخ والسير وأخبار العرب حكى عن محمد بن السائب الكلبي ، وعن ابنه هشام ، وعن محمد بن عمر الواقدي ، وغيرهم فيما يفتقر إليه ولا يؤخذ إلا عنهم وذكر فيه مجموع الكلام والمعاني من كتاب علي بن حمزة الكسائي ، ومن كتاب يحيى بن زياد الفراء ، ومن كتاب أبى الحسن الأخفش ،

--> ( 1 ) طبقات المفسرين للداودى ، ص 23 .